لماذا المعموديّة في الرعيّة؟

بعد الحرب اللُبنانيّة وما جاءت به من تبدّلات ديموغرافيّة، دخل المسيحيّون في فوضى عيش الأسرار بعيدًا عن الرعيّة، لأسبابٍ كثيرة، أبرزُها صعوبة الوصول إلى رعيّة الأصل. فاعتاد المسيحيّون طيلة أربعة عقود، قبول سرّ العماد مثلًا، أينما أرادوا، دون الرجوع إلى رعيّتهم أو حتّى إلى مرجعهم الديني المحلّي. متابعة قراءة “لماذا المعموديّة في الرعيّة؟”

“فنجان قهوة وحكي عالنّاس”

كانت “أم طوني” تُجالس “كريمة” على شُرفة المنزل، تحتسيان القهوة وتتحادثان بأمور الحياة وفلسفاتها، حين مرّت جارتهما “سيدة” في الطريق. وكما يومضُ البرقُ في أفقٍ ويتألّق في آخر، هكذا صارت “سيدة” محور حديثِ جارتَيها، اللّتانِ فصّلتا أخبارها وفنّدتاها باحترافٍ لبنانيٍّ موصوف. وما هي ساعتان مضتا، حتّى غادرت “كريمة”، وحضرت مكانها “سيدة”. كانت تلكَ الأخيرة تحملُ في عبّها روايات “كريمة” وآخر أخبارها، فشلحتها فوق طاولةِ الحوار، وتداولتها مع نظيرتها، وتودّعتا بعد ساعتين مُضنيتين من المناقشات والمناوشات. متابعة قراءة ““فنجان قهوة وحكي عالنّاس””

التشتُّت أثناء الصلاة

يُزعجكَ التشتّت أثناء الصلاة، سيّما أنّه دخل حياتك الروحيّة متأخّرًا. ففي البداية، كُنت تجلس أمام الربِّ يسوع وقتًا طويلًا دون أن تُزعجكَ الأفكار. كُنتَ تصلّي بحرّارةٍ، إلى حين بدأتَ تشعرُ بأن حربًا اندلعت في الداخل، أو أنّ اضطهادات تجيئُكَ من الخارج، وتحاول غضّك عن ربِّكَ. متابعة قراءة “التشتُّت أثناء الصلاة”

لماذا التبخير؟

أخرجُ من منزلي الكائنِ وسط سوقٍ تجاريٍّ في كلِّ صباح، وأمرّ في المحال التجاريّة المزروعة إلى شمالي ويميني، وأرى على أعتابها مباخرَ ما زال الجمرُ فيها متّقدًا. ألتفتُ إلى أحدِ المتاجر، فأرى البائعَ يحملُ المبخرة العابقة بالبخور، يدور في الزوايا، يحرصُ على مباركة البضائعِ كلّها.

وأنا على عادتي أسائلُ كلّ شيء. أسائلُ نفسي، وأسائلُ الآخرين، وأسائلُ الله. فهذا حقّي. فقرّرت فيما يلي أن أسائل تلك المباخر المرصوفة في طريقي، أن أحاور عطورها علّها تُفهمني ما تقول، أن أتقصّى كالعادة من أين جاءَتنا، وإلى أين تُمضينا معها.

متابعة قراءة “لماذا التبخير؟”

الزواج أوّله عسل وآخره بصل

غالبًا ما تبدأُ رحلةُ الزواج بعد قصّة حبٍّ تُحاكي قصص هوليود، لتمُرّ بعدها بأزماتٍ كثيرة، تهدّد الزواج أحيانًا بالانهيار. فتعكسُ الأمثلةُ الشعبيّةُ الفكاهيّةُ التي تُقال في الزواج واقعًا أليمًا، لا بدّ من التوقُفِ عليه، سيّما أنّ نسبة الطلاق في الآونةِ الأخيرة إلى تزايُد. هذا لا يعني، كما هو شائعٌ، أنّ زيجات الماضي كانت أنجح. فالحُزنُ في الزواج قديمُ العهدِ: في الماضي، غُضّ الطَرف عنه لأنّ المجتمع مَقتَ الطلاق، أمّا اليوم فصارت المجتمعاتُ أكثرَ تحرّرًا، تسمحُ لمن حَزِنَ في زواجه أن يخرُجَ عن صمته.

متابعة قراءة “الزواج أوّله عسل وآخره بصل”

تراتيل الهشّك بشّك

لن أتوقّف في مقالتي هذه على الألحان التي دَخَلَتْ قُدّاسنا الماروني أو اللبناني بشكلٍ عام في بعض الرعايا، بل على الكلمات الكارثيّة لبعض التراتيل. فأنا بطبعي لا أمانعُ الجديد، الذي قد يحملُ لنا الغنى الروحي، وقد حفظتُ الكثير من الترانيم الجديدة، ذات الإيقاع السريع والحديث، ورتّلتُها في صلاتي. أمّا ما أردتُ الكلام عليه، فهو تلك التراتيل التي نُصِرُّ على أدائها، ولا معنى حقيقي لكلماتها، وتناقضُ حتّى بمعانيها تعاليم الكنيسة. متابعة قراءة “تراتيل الهشّك بشّك”

ليس الله عادلَا

أحمدُ اللّه أنّه ليس بعادلٍ، لأنّه لو عدل بحسب منطقنا البشري، لأفنتنا خطايانا جميعَنا. فكلّنا، أمام قدس الخالق، لا نستحقُّ الخروج من بطون أمّهاتنا حتّى. وإذا تجاسر أحدٌ منّا وادّعى الاستحقاق، يسقطُ بسبب التكبّر، أصل الخطيئة والطبع البشريّ الضعيف. الله لا يعدل بمقاييس الأرض، بل بمقاييس السماء، ولعدالته اسم الرحمة. متابعة قراءة “ليس الله عادلَا”

“بفلّ الخوري وبتجي البصّارة”

دَرَجَتْ في الآونة الأخيرة بادرةٌ جميلةٌ في المحطّات التليفزيونيّة اللبنانيّة التي تستضيفُ في برامجِها الصباحيّة كهنةً ومرجعيات دينيّة، من مُختلف الطوائف، للحديثِ على الأمورِ الروحيّة التي تحظى الاهتمام الوافر في أيّامنا اليائسة هذه. بادرةٌ محمودة، أعطت الكثيرَ من الأمل للمشاهدين، خاصّةً أنَّ الكهنة الذين نشاهدُهم، من أصحاب الاختصاص والشهادة المسيحيّة الصّادقة، يحدّثوننا بكلمة الله، ويلامسون واقع حياتنا، ويقدّمون لنا رجاءً مسيحيًّا نتوقُ إليه.
متابعة قراءة ““بفلّ الخوري وبتجي البصّارة””

جنازة أم مهرجان إنتخابي؟

جلست الأيّم الثكلى تبكي ابنها الوحيد الذي خسرته. أصدقاء العريس الميت جاءوا يبكونه وينتحبون، وهم لا يصدّقون هول المصاب. حبيبته التي أحبّته مات قلبها لرؤية نعشه. بصوتٍ راجفٍ افتتح كاهنُ الرعيّة الصلاة لنفسه. دعا المؤمنين للصلاة، ففيها وحدها نجد الرجاء، وفيها العزاء الوحيد لقلوبنا.
متابعة قراءة “جنازة أم مهرجان إنتخابي؟”

أسكتوا الإعلام المسيحي المتطرّف

تكثرُ المقالات والدراسات التي تتحدّث عن التعصّب الإسلامي الذي لم يترك الواجهة منذ سنة 2001، وقد أخذ من الإعلام ساحةَ معركةٍ له، ينشرُ فيها ثقافة البغض والعنف والقتل، إمّا من خلال مؤسّسات إعلاميّة اصطبغت بلون الإرهاب، وإمّا من خلال “البروباغاندا” في وسائل التواصل الإجتماعي. ولكن ما يلفت نظري هو ظاهرة الإعلام المسيحيّ المتعصّب، المنسي أحيانًا، الذي جاءنا كردّة فعلٍ على المجموعات التكفيريّة، أو الذي تطوّر نتيجة حاجة الأقليّات للدفاع عن نفسها. لا ينقصُ ذاك الإعلام شيئٌ من التعصّب والتزمّت وهو في جوهره وظاهره لا يستحقُّ أن تُدعى المسيحيّة عليه. متابعة قراءة “أسكتوا الإعلام المسيحي المتطرّف”