قامَ مِن بينِ الأموات

فدانا بموتِهِ فأحيانا (3)

غلبَ سيِّدُ الحياةِ الموتَ وسيِّدَهُ، وأقامَهُ الآبُ بقوَّةِ الروحِ القدسِ مِن أعماقِ الجحيم. بعدَ أن اشتركَ الابنُ بآلامِنا وموتِنا، أقامَهُ الآبُ ليُقيمَنا معَهُ للحياةِ الأبديَّةِ الَّتي لا تزول. كسَّرَ الربُّ أبوابَ العالمِ السُفليِّ، حطَّمَ سلاسلَ الخطيئةِ وأغلالَها، أزلَّ الشرِّيرَ السجَّانَ وقيَّدَهُ، فصارَ الخلاصُ التَّامُ للجميع. فلا يتسلَّطنَّ الموتُ بعدَ الآنِ على الإنسانِ ولا يحبِسنَّهُ بجوفِهِ، لأنَّ المسيحَ الربَّ شاركَنا بآلامِنا وموتِنا ليُشرِكنا بحياتِهِ. ماتَ معَنا لنقومَ معَه.

متابعة قراءة “قامَ مِن بينِ الأموات”

نزلَ إلى الجحيم

فدانا بموتِهِ فأحيانا (2)

ماتَ ابنُ اللهِ ونزلَ إلى الجحيمِ مُعانِقًا كلَّ موتِ الإنسانِ وموتَ كلِّ إنسان. نزلَ ليَقضيَ على الموتِ في معركةٍ أخيرةٍ في عقرِ دارِه. كانَ لا بُدَّ أن يُبيدَ الموتَ وينزعَهُ مِن جذورِهِ، فاستأصلَ هُناكَ الخطيئةَ الَّتي أدخلَتِ الموتَ إلى العالمِ، وغلبَ الشرِّيرَ الَّذي أغوى الإنسانَ وأبعدَهُ عن (شجرةِ) الحياة. نازلَ أميرُ النورِ أميرَ الظلامِ وغلبَهُ مُعلنًا نصرَهُ النهائيّ. نزلَ في الموتِ، غلبَهُ والشيطانَ، ورفعَنا إلى الحياة. متابعة قراءة “نزلَ إلى الجحيم”

ماتَ ابنُ الله

فدانا بموتِهِ فأحيانا (1)

حيٌّ هو الله. لو لَم يكُن حيًّا لما كانَ الله. وحياةُ “اللهِ-الحياةِ” أبديَّةٌ، لا موتَ فيها كما حياتُنا. لا نعجبُ إن قيلَ في أحدِهِم أنَّهُ تألَّمَ وماتَ وقُبرَ، لأنَّ حياةَ الإنسانِ ألمٌ ينتهي بالموتِ الأكيد. لكنَّ العقلَ يحارُ بسرِّ ابنِ اللهِ الحيِّ، الَّذي تألَّمَ وماتَ وقُبر.

متابعة قراءة “ماتَ ابنُ الله”

صحراءٌ بلا زمن

ليسَت هذهِ صحرائيَ الأولى. مُذ قلتُ لكَ أنَّني أتبعُكَ حيثُ تَمضي، وأنا كثيرُ الترحالِ، لا أحمِلُ إلَّاكَ في سفري، أم بالحريِّ تحمِلُني أنتَ، وتسيرُ بي ارتفاعًا، نحوَ المُعَدِّ مِن أجلي، أنا غيرِ المُستحقّ. وفي طريقِنا ارتفاعًا، طالما عرَّجتَ بي إلى أماكنَ خاليةٍ لتُخاطبَ قلبي. هُناكَ، حيثُ لا ضبابَ يُغشِّي البصرَ، ولا ضجيجَ يُشوِّشُ السمعَ، تتجلَّى أنتَ لأعرفَ أنا وأفهمَ، فأُحبّ. متابعة قراءة “صحراءٌ بلا زمن”

هوَذَا حَمَلُ الله

الخاطئُ يستحقُّ الموت. إنَّها القاعدةُ الدينيَّةُ العتيقةُ الَّتي استخلصَها الإنسانُ مُذ عرفَ أنَّ الموتَ، عدوَّهُ الأكبرَ، هو وليدُ الخطيئة. باسمِها، مارسَ الإنسانُ الموتَ علَّهُ يُبعدُ الموتَ ولَم يَنجَح. قتلَ القاتلَ، وقطعَ يدَ السارقِ، وقلعَ عينَ الزاني، ولَم ينجح. باسمها، يشتهي البعضُ، حتَّى يومِنا هذا، الموتَ لمَن أساءَ إليهِم. كانَ الخاطئُ نفسُهُ، إن أصغى لضميرِهِ، يعرفُ استحقاقَهُ الموتَ، فيستجديَ صفحًا ويستعطيَ هبةَ حياةٍ بديلةٍ مِنَ اللهِ، مِنَ الآلهةِ، مِنَ الناسِ، مِن أيِّ شيء. متابعة قراءة “هوَذَا حَمَلُ الله”

الفَرَحُ السَابِق

نُريدُ الفرح. سئمنا ملذَّاتِ الدُنيا وعرفنا أنَّ مشاعرَ الفرحِ الَّتي تُعطينا إيَّاها لا تدوم. وآمنَّا أنَّ الفرحَ الكاملَ لا يأتينا إلَّا مِنَ الله. نسألُهُ أن يُعطيِنا. نُجاهدُ لنُقنِعَهُ أنَّنا على استحقاق. نحفظُ الوصايا ونعملُ بها. نُطيع. لا نُسيءُ لأحدٍ. بل نخدُم. نعتقدُ أنَّنا بصلاحِنا نستميلُ اللهَ ونستزيدُ مِنهُ الفرح. لكنَّ الحقيقةَ أنَّ الفرحَ سابق. متابعة قراءة “الفَرَحُ السَابِق”

الكنيسةُ الزمنيَّةُ والزوالُ الأكيد

هذه الكنيسةُ الزمنيَّةُ إلى زوال. أبنيتُها الشاهقةُ الجميلةُ ستَندثر. طقوسُها ورموزُها لَن تبقى. تنظيمُها وترتيبُها الهيكليُّ الزمنيُّ سينتهي. قوانينُها وشرائعُها وجملةُ تعاليمِها الزمنيّةِ ستُبطَل. إنَّها البُشرى السارَّةُ الَّتي أعلنَها يسوعُ وتُعلِنُها الكنيسةُ نفسُها! متابعة قراءة “الكنيسةُ الزمنيَّةُ والزوالُ الأكيد”

ما مِن خفيٍّ إلَّا سيُظهر

يومَ ابتعدَ الناسُ عَن تأمُّلِ الكتابِ المُقدَّس، حوَّلوا بعضَ آياتِهِ إلى أمثالٍ شعبيّةٍ، جرَّدوها مِن معناها الحقيقيّ، وحمَّلوها بعضَ ثقافَتِهم، علَّها تتماشى هي معَهُم، بدلَ أن يمشوا هُم في ضوئِها. مِن بينِ تلكَ الآياتِ ما قالَهُ يسوعُ، أنَّ “ما مِن خَفِيٍّ إِلاَّ سَيُظهَر، ولا مِن مَكتومٍ إلَّا سَيُعلَمُ ويُعلَن” (لو 8، 17؛ 12، 2)، الَّتي صارَت كالمثلِ الشعبيِّ الكثيرِ الترداد، يُعلِنُ رغبةَ قائلِهِ بانكشافِ حقيقةٍ زمنيّةٍ مُعيّنة. متابعة قراءة “ما مِن خفيٍّ إلَّا سيُظهر”

كانَ عزاءٌ بينَنا

لنا في الحياةِ اسمان، ظاهرٌ نُسمَّى بِهِ وخفيٌّ نَقبَلُهُ مِنَ الله. الأوَّلُ فيهِ بعضُ العبوديّة. يختارونَهُ لنا مِن دونِ استشارتِنا ويحمِّلُونَ حروفَهُ أمانيهِم. يُشبِهُهم أكثَرَ ما يُشبِهُنا. أمَّا الثاني، فهو المساحةُ الّتي نُمارِسُ فيها الحريّة. عطيّةُ اللهِ هو كما الحريّة. نختارُهُ، فنصيرَهُ. لكثرةِ ما نُمارِسِهُ نصيرُهُ. متابعة قراءة “كانَ عزاءٌ بينَنا”