ما مِن خفيٍّ إلَّا سيُظهر

يومَ ابتعدَ الناسُ عَن تأمُّلِ الكتابِ المُقدَّس، حوَّلوا بعضَ آياتِهِ إلى أمثالٍ شعبيّةٍ، جرَّدوها مِن معناها الحقيقيّ، وحمَّلوها بعضَ ثقافَتِهم، علَّها تتماشى هي معَهُم، بدلَ أن يمشوا هُم في ضوئِها. مِن بينِ تلكَ الآياتِ ما قالَهُ يسوعُ، أنَّ “ما مِن خَفِيٍّ إِلاَّ سَيُظهَر، ولا مِن مَكتومٍ إلَّا سَيُعلَمُ ويُعلَن” (لو 8، 17؛ 12، 2)، الَّتي صارَت كالمثلِ الشعبيِّ الكثيرِ الترداد، يُعلِنُ رغبةَ قائلِهِ بانكشافِ حقيقةٍ زمنيّةٍ مُعيّنة. استمر في القراءة “ما مِن خفيٍّ إلَّا سيُظهر”

كانَ عزاءٌ بينَنا

لنا في الحياةِ اسمان، ظاهرٌ نُسمَّى بِهِ وخفيٌّ نَقبَلُهُ مِنَ الله. الأوَّلُ فيهِ بعضُ العبوديّة. يختارونَهُ لنا مِن دونِ استشارتِنا ويحمِّلُونَ حروفَهُ أمانيهِم. يُشبِهُهم أكثَرَ ما يُشبِهُنا. أمَّا الثاني، فهو المساحةُ الّتي نُمارِسُ فيها الحريّة. عطيّةُ اللهِ هو كما الحريّة. نختارُهُ، فنصيرَهُ. لكثرةِ ما نُمارِسِهُ نصيرُهُ. استمر في القراءة “كانَ عزاءٌ بينَنا”

لمَاذا أؤمِنُ بِالقيامةِ؟

أؤمِنُ بالقيامةِ لأنَّها حقيقة. يسوعُ هو ابنُ اللهِ حقًّا، ماتَ حقًّا فوقَ الصليبِ، دُفِنَ حقًّا ووُضِعَ الحجرُ فوقَ قبرِهِ، قامَ حقًّا مُنتصِرًا على الموت. ما عايشتُهُ أنا، وما رأيتُهُ يُصلَبُ ويموتُ، وما تراءى لي بجسدِهِ المُمَجَّدِ كما للمجدليَّةِ والرسلِ والعائدَينِ إلى عمَّاوس. لكنَّني أؤمِنُ أنَّهُ قام. استمر في القراءة “لمَاذا أؤمِنُ بِالقيامةِ؟”

فاتحُ الجحيمِ

بايعوا الملوكَ والسلاطينَ والحُكَّامَ ووضعوا فيهِم آمالَهُم. مِنهم مَن حكَمَ عقودًا، عَظُمَ، انتَفَخَ، ظنَّ أنَّهُ يؤلِّف. مِنهمُ مَن فتَحَ واحتلَّ وتوسَّعَ، وحصَّنَ مُلكَهُ أمامَ أعدائِهِ، ولَم يهنأ، لا هو ولا شعبُهُ، ولو بيومِ سلامٍ وسكونِ بالٍ واحدٍ، حتَّى أتى يومُ سقوطِهِ العظيم. أحكَمُهُم، أكبَرُهُم، أعظمُهُم، أكثَرَهُم بطشًا، احتلَّ نصفَ الأرضِ، وبقيَ نصفُها الآخرُ عصيًّا عليه، ثُمَّ ماتَ واندثرَت مَعَهُ أحلامُ أتباعِه. استمر في القراءة “فاتحُ الجحيمِ”

إسمُ يسوعَ

هُوِّيةُ الإنسانِ مُعقَّدةُ التركيبِ. إلَّا أنَّ اسمَهُ يرتبطُ بجميعِ عناصِرِها. فتتماهى بشكلٍ أو بآخرٍ هُويَّةُ الإنسانِ مع اسمِهِ. فإذا ذكرنا اسمَ أحدِهِم، حضَرَت إلى أذهانِنا صورَتُهُ، والمشاعرُ الَّتي نشعُرُها لحضورِهِ، وتاريخُنا مَعَهُ. جميعُ العناصِرِ المُعقَّدَةِ تجتمِعُ في كلمةٍ بسيطةٍ، تُلَخِّصُ بحروفِها شخصًا، أو ما نعرِفُهُ عنهُ وما يجمعُنا بِهِ. فيُمكِنُنا القولُ مُبالغةً أنَّ الإنسانَ يحملُ اسمَهُ واسمُهُ يحمِلُهُ. استمر في القراءة “إسمُ يسوعَ”

هاءَنَذا أصنعُ كُلَّ شيءٍ جديدًا

نحتاجُ إلى أشياءَ جديدة. إلى عالمٍ جديدٍ أكثَرَ فرحًا، أكثَرَ سلامًا، لا موتَ فيهِ ولا حروب. نحتاجُ إلى إنسانٍ جديدٍ، أكثَرَ حُبًّا للهِ وللقريب، وأكثَرَ انسجامًا معَ الأرضِ وما فيها. نحتاجُ إلى أن يصيرَ كُلٌّ منّا إنسانًا جديدًا، أن يولَدَ من جديد، ويَحلُمَ أحلامًا جديدة، فيسيرَ في دروبٍ أُخرى نحوَ أشياءَ أخرى، نحوَ تعزياتٍ أكبَر، نحوَ أفراحٍ أكبَر، نحوَ حياةٍ أفضَل. استمر في القراءة “هاءَنَذا أصنعُ كُلَّ شيءٍ جديدًا”

بينَ البَسَاطةِ والغباءِ أميالٌ مِنَ المَعرِفة

يُنادى بالغباءِ باسمِ البساطة. ويُنادى بتكفيرِ الفكرِ كأنّهُ عدوُّ الله. ويُنادى بتكفيرِ المُفَكِّرين كأنّهم أعداءُ الإيمان. تُصوَّرُ سبلُ العقلِ متاهةً، مَن سلكَها ضاعَ. وتُصوَّرُ المعرفةُ فخًّا، مَن مرَّ بها سقطَ. أمّا الجهلُ فيُمدَحُ. شيمةُ البسطاءِ يُعتَقَدُ. يُقالُ فيهِ دربُ القداسة، مَن سارَ بهِ وصلَ.

استمر في القراءة “بينَ البَسَاطةِ والغباءِ أميالٌ مِنَ المَعرِفة”

طُوبى لفَاعِلي السَلَامِ

أخبَرَني أحدُهُم مُنذُ فترةٍ كَم فَرِحَ لأنّهُ قامَ بمبادرةٍ سلاميّةٍ وأصلحَ بينَ مُتخاصمَين. في الواقعِ، يَحتاجُ عالمُنا المليءُ بالخصوماتِ الكثيرَ مِن فعَلَةِ السلامِ. هؤلاء يُفرِحونَ ويَفرحونَ، لأنَّ السلامَ يعودُ بالفرحِ على فاعِلِهِ أيضًا. طوَّبَهُم يسوعُ في بدايةِ عِظَتِهِ على الجبلِ إذ قالَ: “طوبى لفاعلي السلامِ، فإنَّهُم أبناءَ اللهِ يُدعَون” (متّى 5، 9). استمر في القراءة “طُوبى لفَاعِلي السَلَامِ”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑