العَهدُ القَويّ

البشرُ يُخِلُّون بوعودِهِم. لذلِكَ اعتادَ الناسُ إبرامَ العقودِ وتوقيعَ المُعاهداتِ وإضافةِ البنودِ الجزائيّةِ فيها لضمانِ حقوقِ الطرفَينِ المُتَّفِقَين.  وتأتي الاتّفاقياتُ بينَ اثنَينِ غيرَ مُتساويَينِ قوّةً، فيحميَ العقدُ الأضعَفَ مِن بطشِ الأقوى وظِلمِهِ. في جميعِ الأحوال، تبقى جميعُ اتّفاقياتِ البشرِ ناقصةً لأنّها خاضعةٌ لأنظمةِ البشرِ البعيدةِ عنِ الكمال. استمر في القراءة “العَهدُ القَويّ”

“شَيطَنَةُ” الله

“شيطنة” الآخرينَ وسيلةُ الإنسانِ لتبريرِ نفسِهِ. هكذا كانَ منذُ الحاجةِ إلى التبريرِ وما زالَ إلى الآن. هكذا كانَ مُذ رأى الإنسانُ ما فيهِ مِن عيوبٍ، فأرادَ أن يَستُرَها؛ بعيوبِ الآخرينَ يستُرُها. يكشِفُ عُريَهُم ليستُرَ عُريَهُ. يُذنِّبُهُم فيُبرِّرَ نفسَهُ. يُشيطِنُهُم فيؤَلِّهَ ذاتَهُ. وإذا لزِمَهُ الأمرُ، شَيطَنَ الله. استمر في القراءة ““شَيطَنَةُ” الله”

يَنبَغي أن أكونَ في ما هو لأبي

اللهُ يدعو مَن يشاء. وحكمتُهُ في اختيارِ أحدِهِم للحياةِ المُكرّسةِ تفوقُ أيَّ حكمةٍ بشريَّةٍ. لا تتشابهُ تمامًا قِصَصُ المدعوّينَ لأنَّ لِكُلِّ واحدٍ منهُم سيرةٌ فريدةٌ معَ الله. حينَ يختارُ أحَدُهُم الحياةَ المُكرّسة، ساعيًا لتلبيةِ دعوةِ اللهِ لهُ، قد يواجهُ قبولَ أهلِهِ وتشجيعَهُم، ولكنَّهُ قد يَصطَدِمُ برفضِهِم، إذ يُحاوِلونَ ثَنيَهُ عَن خيارِهِ بشتّى الطُرُق. يُعبِّرونَ عن انزعاجهم، يتمنُّون العدولَ عَن قرارِ التكرُّس، يفرضونَ ما يرونَهُ مُناسبًا، وحتّى في بعضِ الأحيان، يُعادونَ أولادَهم. استمر في القراءة “يَنبَغي أن أكونَ في ما هو لأبي”

أكرِم أباكَ وأمَّك

البنوّةُ خيارٌ حُرٌّ. فإنّنا لا نولَدُ أبناء، بل نَختارُ أن نصيرَ أبناءَ لمَن أعطيانا الحياة، وبذلكَ نُكرمُهُما الإكرامَ الحقيقيّ. والقولُ في البنوّةِ أنّها خيارٌ حرٌّ يعني أنّ الوالدَينِ نعمةٌ مجّانيّةٌ تسبقُ الإنسان. يبقى عليهِ أن يقبَلها كما هي مِن دونِ شروطٍ، فيصيرَ، لأجلِ خيارِهِ الحرّ، إبنًا. استمر في القراءة “أكرِم أباكَ وأمَّك”

كِتَابٌ واحِدٌ بِعَهدَين

ظهَرَت في القرونِ المسيحيّةِ الأولى بدعةُ “المرقيونيّة” الّتي فصلَت بينَ عهدَي الكتابِ المُقدّس وقطعَت العلاقة بينهما، فصوّرَت الأوّلَ كتُبًا بلا منفعة، تُناقِضُ شريعةَ المحبّة الّتي كشفها اللهُ لنا بابنهِ يسوع المسيح، وتبنَّت الثاني من دونِ سواه.

استمر في القراءة “كِتَابٌ واحِدٌ بِعَهدَين”

عَلَّمتْني مَريَم

علَّمَتني مريمُ أن أفرحَ، وأنَّ الفرحَ يكونُ في خدمةِ الآخرين. فالَّتي جعلَها ابنُ اللهِ أمَّ جميعِ البرايا، صيَّرها لنا الشفيعةَ والمثالَ، تتضرَّعُ مِن أجلِنا جميعًا، وتعلِّمُنا مِن خلالِ المثالِ الَّذي تقدِّمُهُ لنا.

استمر في القراءة “عَلَّمتْني مَريَم”

ندوبُ الخَطيئة

كُلُّ جُرحٍ عميقٍ يترُكُ وراءَهُ الندوبَ حتّى بعدَ الشفاء. غالبًا ما تكونُ تِلكَ الأخيرة بحجمِ الجُرحِ وعلى شكلِهِ، تبقى علامةً في أجسادِنا، تُذكِّرُنا بما قاسَينا، وتُذكِّرُنا أيضًا أنَّنا شُفينا مُتغِّلبينَ على الجراح.

استمر في القراءة “ندوبُ الخَطيئة”

فليكُنْ صليبُكَ حارسًا لي!

يا مَن خُلِقَ كُلُّ شيءٍ بِهِ،
ها إنَّكَ مَصلوبٌ،
صَلَبَهُ الخَلقُ على مخلوقٍ،
فجدَّدَ بصلبِهِ الخَلقَ الصالِبَ،
وجعلَ المخلوقَ الّذي صُلِبَ عليهِ
أداةَ خلاصٍ لمَن قتلوهُ بصلبِهِ.

شئتَ بحُبِّكَ أن تمحوَ الآثام،
ما اقتُرِفَ قبلَك،
وما قَد يُقتَرَفُ بعدَك،
لأنَّ حُبَّكَ أوسعُ مِن الأيّام.
شئتَ بحُبِّكَ أن تمنحَ الحياة،
عوضًا عَن ميتةٍ ذُقتَها وحدَك،
عن جميعِنا،
ومِن أجلِ جميعِنا،
فلا يموت أحدٌ بَعدَك،
بَل تكون لجميعنِا وافرةٌ الحياة.

شئتَ أن تَحمِلَ في جَسَدِكَ،
ما كانَ لأجسادِنا مِن تمزُّقٍ،
استحققناهُ لأجلِ مُراقصتِنا الشياطين،
وما كان لأجسادِنا مِن تعرُّقٍ،
استحققناهُ لأجلِ تمرُّدِنا على الوصيّة،
وطاعتِنا أضاليلَ الثعابين.
فلَحَمْتَ بجُرحِكَ جِراحَاتنا العصيّةَ،
وجمعَتَ شَتاتَنا في جَسَدِكَ.

شئتَ أن تكونَ آخِرَ المصلوبين،
وألّا تُقرَّبَ بَعدَكَ أيُّ أُضحِيّة.
إسَتسلمتَ وديعًا صامتًا لأيدي الصالبين،
فأمسَيتَ باكورةَ الراقدين،
وأصبَحتَ رأسَ القائمين،
تمنحُ بقيامَتِكَ الحياةَ الأبديّة.

فيا مانِحَ الحياةِ لفاقِديها،
ومُعطي العطايا لسائليها،
شئتَ أنتَ وحقّقتَ،
وشئتُ أنا فتقّربتُ،
هبني ألّا أترُكَ الحياةَ الّتي مِنكَ،
وألّا أبحَثَ خارجًا عَنكَ،
وليكُنْ صليبُكَ حارسًا لي!

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑