لماذا المعموديّة في الرعيّة؟

بعد الحرب اللُبنانيّة وما جاءت به من تبدّلات ديموغرافيّة، دخل المسيحيّون في فوضى عيش الأسرار بعيدًا عن الرعيّة، لأسبابٍ كثيرة، أبرزُها صعوبة الوصول إلى رعيّة الأصل. فاعتاد المسيحيّون طيلة أربعة عقود، قبول سرّ العماد مثلًا، أينما أرادوا، دون الرجوع إلى رعيّتهم أو حتّى إلى مرجعهم الديني المحلّي. متابعة قراءة “لماذا المعموديّة في الرعيّة؟”

التشتُّت أثناء الصلاة

يُزعجكَ التشتّت أثناء الصلاة، سيّما أنّه دخل حياتك الروحيّة متأخّرًا. ففي البداية، كُنت تجلس أمام الربِّ يسوع وقتًا طويلًا دون أن تُزعجكَ الأفكار. كُنتَ تصلّي بحرّارةٍ، إلى حين بدأتَ تشعرُ بأن حربًا اندلعت في الداخل، أو أنّ اضطهادات تجيئُكَ من الخارج، وتحاول غضّك عن ربِّكَ. متابعة قراءة “التشتُّت أثناء الصلاة”

المسامحة طريقٌ إلى الشفاء

كثيرًا ما نختبرُ جراحًا سبّبها آخرون، تطبعُ مسير حياتنا، تلاحقُنا كالطيف، وغالبًا ما تمنعُنا من المضيّ قُدُمًا في سبيل الفرح الذي دُعينا إليه. ولنَكُن أكثر واقعيّة، كلُّنا، دون أي استثناء، كنّا يومًا ما ضحيّة الآخرين. لكنّ اختبار الواحد يختلفُ عن اختبار الآخر تبعًا لعوامل كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر، شخصيّة الضحيّة وحالته النفسيّة من ناحيةٍ، وحجم الإساءة ووقعها من ناحيةٍ أخرى.

متابعة قراءة “المسامحة طريقٌ إلى الشفاء”

لماذا التبخير؟

أخرجُ من منزلي الكائنِ وسط سوقٍ تجاريٍّ في كلِّ صباح، وأمرّ في المحال التجاريّة المزروعة إلى شمالي ويميني، وأرى على أعتابها مباخرَ ما زال الجمرُ فيها متّقدًا. ألتفتُ إلى أحدِ المتاجر، فأرى البائعَ يحملُ المبخرة العابقة بالبخور، يدور في الزوايا، يحرصُ على مباركة البضائعِ كلّها.

وأنا على عادتي أسائلُ كلّ شيء. أسائلُ نفسي، وأسائلُ الآخرين، وأسائلُ الله. فهذا حقّي. فقرّرت فيما يلي أن أسائل تلك المباخر المرصوفة في طريقي، أن أحاور عطورها علّها تُفهمني ما تقول، أن أتقصّى كالعادة من أين جاءَتنا، وإلى أين تُمضينا معها.

متابعة قراءة “لماذا التبخير؟”

الزواج أوّله عسل وآخره بصل

غالبًا ما تبدأُ رحلةُ الزواج بعد قصّة حبٍّ تُحاكي قصص هوليود، لتمُرّ بعدها بأزماتٍ كثيرة، تهدّد الزواج أحيانًا بالانهيار. فتعكسُ الأمثلةُ الشعبيّةُ الفكاهيّةُ التي تُقال في الزواج واقعًا أليمًا، لا بدّ من التوقُفِ عليه، سيّما أنّ نسبة الطلاق في الآونةِ الأخيرة إلى تزايُد. هذا لا يعني، كما هو شائعٌ، أنّ زيجات الماضي كانت أنجح. فالحُزنُ في الزواج قديمُ العهدِ: في الماضي، غُضّ الطَرف عنه لأنّ المجتمع مَقتَ الطلاق، أمّا اليوم فصارت المجتمعاتُ أكثرَ تحرّرًا، تسمحُ لمن حَزِنَ في زواجه أن يخرُجَ عن صمته.

متابعة قراءة “الزواج أوّله عسل وآخره بصل”

لماذا نصلّي من أجل الموتى؟

ربّما خسرت مؤخّرًا من كان عزيزًا إلى قلبك. وما زال الخُسران يُبكي قلبك إلى الآن. ولأنّ فيك الكثير من الإيمان، صلَّيتَ إلى الله متضرّعًا لكي يرحم نفس من غاب عنك. ولجأتَ إلى الكنيسة طالبًا منها ما اعتدته وما تعلّمته من أهلك، أن تحفظ جنّاز الثالث أو الأسبوع، وجنّاز الأربعين، وذكرى السنة، وإلخ.

لكنّك عميقٌ في مسيرتِكَ الروحيّة، وتُسائلُ نفسكَ دائمًا عمّا تقوم به من تعبيرات عن إيمانك، وتمتحن صلاتَك بشكلٍ دائمٍ، فاحصًا معناها وغايتها. وها إنّك تسألُ إذا كان الله، الكلّي الرحمة، يحتاج لصلاتك أصلًا لينعم برحمته على فقيدك. وتسألُ أحيانًا إن كانت تضرّعاتك تغّير في حكم الله ودينه، سيّما أنّ الكثيرين يعتقدون أنّ لحظة الوفاة، هي لحظةُ إبرام الحكم النهائيّ الذي لا يتغيّر، يوم يذهب الأخيار إلى الحياة الأبديّة والأشرار إلى الموت الأبدي. متابعة قراءة “لماذا نصلّي من أجل الموتى؟”

هل نعمةُ الله غبيّة؟

شاهدتُ منذُ مدّةٍ قصيرةٍ تمثيليّةً من إبداعات بِدع أميركا العظيمة، تتناولُ موضوعَ الدينونةِ والمثولِ أمام المسيح، بأسلوبٍ أرادَه المخرجُ محبّبًا، فأنتَجَهُ هزيلًا هزليًّا. والغريبُ أنّ بعض معلّمي التعليم المسيحي يستخدمونَ هذا الفيلم في صفوفِ الدراسة الثانويّة ليتّعظَ الطلّابَ من “لاهوته العميق ومعانيه المدُهشة”. متابعة قراءة “هل نعمةُ الله غبيّة؟”

تراتيل الهشّك بشّك

لن أتوقّف في مقالتي هذه على الألحان التي دَخَلَتْ قُدّاسنا الماروني أو اللبناني بشكلٍ عام في بعض الرعايا، بل على الكلمات الكارثيّة لبعض التراتيل. فأنا بطبعي لا أمانعُ الجديد، الذي قد يحملُ لنا الغنى الروحي، وقد حفظتُ الكثير من الترانيم الجديدة، ذات الإيقاع السريع والحديث، ورتّلتُها في صلاتي. أمّا ما أردتُ الكلام عليه، فهو تلك التراتيل التي نُصِرُّ على أدائها، ولا معنى حقيقي لكلماتها، وتناقضُ حتّى بمعانيها تعاليم الكنيسة. متابعة قراءة “تراتيل الهشّك بشّك”

ليس الله عادلَا

أحمدُ اللّه أنّه ليس بعادلٍ، لأنّه لو عدل بحسب منطقنا البشري، لأفنتنا خطايانا جميعَنا. فكلّنا، أمام قدس الخالق، لا نستحقُّ الخروج من بطون أمّهاتنا حتّى. وإذا تجاسر أحدٌ منّا وادّعى الاستحقاق، يسقطُ بسبب التكبّر، أصل الخطيئة والطبع البشريّ الضعيف. الله لا يعدل بمقاييس الأرض، بل بمقاييس السماء، ولعدالته اسم الرحمة. متابعة قراءة “ليس الله عادلَا”