أزمة الهويّة

تمتحنُك، وأنت في مواقع التواصل الاجتماعيّ الحديثة، تجربة تزوير هُويّتك أو تجميلها، أو تأليف هُوّيّة أخرى، لا تعبّر عن واقعك، بل عن افتراضٍ تتمنّاه، أو عن صورةٍ أردتَ طبعها في الآخرين. فالإنترنت كسّر حواجز الواقع، وأخرجك من حدود الجغرافيا والتاريخ، ومنحك القدرة لإنشاء علاقاتٍ عابرة القارّات، تُشعرك بالحاجة للظهور أمام العالم بصورةٍ تعتقدها الأمثل. تُهدّد هذه التجربة كلّ من يُبحرُ في عالم الإنترنت، والدخول فيها صار السبب الأساس لما نُحدّده اليوم بأزمة الهويّة. استمر في القراءة “أزمة الهويّة”

“بفلّ الخوري وبتجي البصّارة”

دَرَجَتْ في الآونة الأخيرة بادرةٌ جميلةٌ في المحطّات التليفزيونيّة اللبنانيّة التي تستضيفُ في برامجِها الصباحيّة كهنةً ومرجعيات دينيّة، من مُختلف الطوائف، للحديثِ على الأمورِ الروحيّة التي تحظى الاهتمام الوافر في أيّامنا اليائسة هذه. بادرةٌ محمودة، أعطت الكثيرَ من الأمل للمشاهدين، خاصّةً أنَّ الكهنة الذين نشاهدُهم، من أصحاب الاختصاص والشهادة المسيحيّة الصّادقة، يحدّثوننا بكلمة الله، ويلامسون واقع حياتنا، ويقدّمون لنا رجاءً مسيحيًّا نتوقُ إليه.
استمر في القراءة ““بفلّ الخوري وبتجي البصّارة””

إسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم

هي آيةٌ كتابيّة صارت في كلِّ فوهٍ كالمثال الشعبي، يُقال في الكهنة كلّما ساءت العلاقة بهم. وقد صارت الأكثر تردّدًا بين آيات الكتاب على لسان من فضّل البقاء خارج الكنيسة، إن بسبب اختبارٍ سيّءٍ مع كاهنٍ أو أكثر، وإن بسبب ما سمعه من آخرين عن اختبارات ربّما عاشوها في الماضي أو ربما اختلقوها. وأحيانًا أيضًا قد يتّخذ البعض من هذه الآية درعًا يتخفّى وراءه، ليستر بُعده عن الكنيسة، مُلقيًا الذنب على القيّمين عليها.
استمر في القراءة “إسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم”

لماذا الله لا يستجيب؟

اعتدت الصلاة منذ فترةٍ طويلة، ومنذ سنوات وأنت تسامر الربّ يسوع في كلّ مساء، تحدّثه ويصغي إليك. لا تجمعك به علاقة مصالح، بل صداقة مجّانيّة قديمة. وأنت لا تأتيه مُرغمًا في كلّ مساء لتتمتم له الكلمات التي حفظتها، لأنّ “الدين يفرض الصلاة عليك”، بل لأنّك تحبّه بصدقٍ. باختصار، علاقتكما ناضجة! استمر في القراءة “لماذا الله لا يستجيب؟”

مسيحي وأومن بصيبة العين

ذهبت إلى الصائغ لتشتري لابن أختك المولود حديثًا صليبًا من الذهب، ودون أن يسألك، وضع لك البائع برفقته خرزة زرقاء، لأنّها وحدها تحميه من “العين الصائبة”. أو أنّك علّقت فوق باب بيتك، إلى جانب صورة القدّيس شربل، حدوة حصان، لتطرد تأثير الحاسدين.

استمر في القراءة “مسيحي وأومن بصيبة العين”

أنا مسيحي…أقتلوني

ولو أنّ الإعلام يسكتُ اليوم عن الكثير من الإعتداءات بحقّ المسيحيّين ولا يُظهرُ إلّا ما يخدم التيّارات السياسيّة التي تقف وراءه، فالواقع أنّ المسيحيّين حول العالم يتعرّضون للإضطهاد يوميًّا بشتّى الأشكال.

استمر في القراءة “أنا مسيحي…أقتلوني”

ولد لكم اليوم مخلّصٌ في غزّة

في تلك الليلةِ من ليالي غزّة الداميّة، والطائراتُ الإسرائيلية تطاردُ الأطفال كالفئران في أوكارها، أحسّت مريم أن طفلها سيولد. أخذها يوسف خطّيبها وجال بها شوارع غزّة. في كلّ مستشفى بحثوا لهم عن مكانٍ ليولد لهم ذاك الطفل المُنتظر. لكنّ المستشفيات اكتظّت بالجرحى والقتلى، ولا من سريرٍ يتّسعُ لتلك الحامل.

استمر في القراءة “ولد لكم اليوم مخلّصٌ في غزّة”

العلمانيّة التي أريد

أضحكني قرارُ بعض المؤسّسات التي منعت الزينة الميلاديّة في مكاتبها باسم العلمانيّة. فهي إذا سمحت بشيءٍ منها، منعت المغارة مثلًا وحافظت على الشجرة. إنّه طبعًا قرارٌ غبيّ لأنّ الشجرة رمزٌ مسيحيٌّ أيضًا وقد دخلت تقليدنا قبل المغارة بكثير. في كلّ الأحوال، ما يهمّني هو تلك العلمانيّة الغبيّة التي يُطالب فيها الكثير من اللبنانيّين، وهي تقول بإلغاء الرموز الدينيّة من أجل احترام الشعور الديني لمن هم مختلفين، ومن ناحيةٍ أخرى للتشبّه بالفكر الأوروبيّ السائد.

استمر في القراءة “العلمانيّة التي أريد”

صحوة الميلاد المزيّفة

يستيقظُ السامريّ الصالح في نفوس المسيحيّين مرتّين في السنة: في عيد الميلاد وفي زمن الصوم. ويعود إلى رقاده بعدها، مرتاح الضمير، لأنّه تمّم “واجباته” وساعد الفقراء. ومن المُلفت أنّ جمعيّات العمل الاجتماعي تنشط في حملاتها في هذه المدّة من السنة، كونها “موسمٌ” يتذكّر فيه الناس أنّ شيئًا ممّا يملكون هو حقُّ الفقراء.

أمّا الغريب فهو الهجوم الإعلامي على أعمال المحبّة، حيثُ تتحوّل المؤسّسات الإعلاميّة، التي لا تبتغي إلّا الربح، إلى ساحات من “الشحادة” لأجل مساعدة هذا أو ذاك، ناهيك عن البرامج الطويلة التي تُريك بطولات هذا الإعلامي أو تلك “المغنيّة-الراقصة” في مساعدة إحدى العائلات، بميزانيّةٍ لا تتعدّى عِشر الميزانيّات المخصّصة لديكور برامج تافهة أخرى.

استمر في القراءة “صحوة الميلاد المزيّفة”

الحرب المقدّسة

عادت في الآونة الأخيرة، إلى الصفحات الأولى من الصحف، عبارةٌ كانت الكنيسة قد أسقطتها من قواميس لغّتها منذ زمنٍ بعيد. فالبعض أطلق على تدخّل روسيا في الحرب السوريّة اسم “الحرب المقدّسة”. طبعًا انقسم الرأي العام في لبنان إلى اثنين. البعض يؤّيد التسميّة ويبرهنها بحججٍ لاهوتيّة وكتابيّة، والبعض الآخر يرفضها ويبرهن رفضه أيضًا بحججٍ لاهوتيّة وكتابيّة. وتطويع الكتاب المقدّس في أحاديث سياسيّة ليس غريبًا عن بلادنا.

استمر في القراءة “الحرب المقدّسة”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑