حين لا يبقى إلّاكَ

يمضي العُمرُ ونحنُ مُقتنعونَ أنّ لا شيءَ لنا يُغنينا عنكَ. ولكنّنا نُدركُ أنّنا تعلَّقنا بضماناتٍ أُخرى يومَ نخسرُها. ونُدرِكُ أنّنا يومَ أعلنّا أنَّنا معَكَ، كُنّا ما زلنا عنكَ بعيدين. فمعَ كُلِّ خطوةٍ تُقرِّبُنا إليكَ، نُدركُ فراغَنا وحاجتَنا إليك. تسقُطُ الأشياءُ وتزول، تُبادُ الضمانات، حتّى الناسُ يموتون، ولا يبقى إلّاكَ. استمر في القراءة “حين لا يبقى إلّاكَ”

يا من أوجدني

يا صائرًا كالناسِ مِن بَدَنِ

مَحوًا لإثمِ الناسِ في عدَنِ

منّي اشفِ داءَ الطيشِ هدَّدَني

بلْ داوِ سُقْمَ الروحِ راوَدَني

عنّي احتَمِلْ ما فيَّ مِنْ ألمٍ

واسكُبْ ندى ما فيكَ مِنْ هُدَنِ

أسكَنتَني هُدَنًا على دَخَنٍ

من بعدِ ما العُصيانُ شرّدَني

يا مَن بَرا الدنيا وأوجَدَني

قلبُ الألوهَةِ فيه أسكِنّي

وَاجعل مُقامَكَ، ربِّ، في بَدَني

(البحر الكامل)

الخوري باتريك كسّاب

14/3/2017

صحّح الأب يوحنّا جحا اللّغةَ وضبطَ أوزانَ القصيدة

الصومُ والعودة إلى الله

لا تَغيبُ ممارسات الصومِ عن الدياناتِ كافّة، فتتخذُ أشكالًا عدّةً ومعاني متمايزة، لا سيّما أنّ في ممارستهِ ترويضٌ للنفس وتهذيبٌ لها. ولأنّ الديانات تدعو إلى سموّ الإنسانِ على ملذّاتِ الدنيا، وتالياً ملكتِهِ لنفسِهِ، لحَظَت جميعُها في تقليدها أزمنةَ صومٍ يترفّعُ فيها المؤمنُ عن شؤونِ الأرض. استمر في القراءة “الصومُ والعودة إلى الله”

صلاة الشكر

أشكرُك يا إلهي من أجل كلِّ شيء. أشكُرك من أجل الحياة التي منحتني إيّاها، والتاريخ الذي سمحتَ لي بكتابتهِ، وحضوركَ الذي تلمّستُهُ مع مرورِ أيّامي. أشكُرك من أجل الزمن الذي جئتُ فيهِ إلى العالم، ومن أجل جمالاتهِ وقباحاتِهِ. من أجلِ الأحداث التي أشهدُها. من أجل الأرض التي أسيرُ فوقها، ومن أجل نعمةِ السير فوقها، معك وإليك. استمر في القراءة “صلاة الشكر”

صلاة من لا صلاة عندَهُ

ربِّي وإلهي، عاهدتُك الأمانة في الصلاة منذُ صار قلبي مُغرمًا بك. قرّرتُ الاختلاء بك يوميًّا. أردتُ أن أصارحك بحبّي لك. رغبتُ أن أُنشدَ لكَ كلَّ ما في قلبي من تسبيحٍ لقُدسكَ، ولمجدكَ، ولعظمتكَ، ولحضورك. وعدتُكَ أن آتيَكَ كما أنا، بكلّ ما فيَّ من تعبٍ ووهنٍ وانكسارٍ وقلق. لكنّني في هذا اللقاء، لا أدري لماذا، ليس عندي صلاة. استمر في القراءة “صلاة من لا صلاة عندَهُ”

لأجل كلمتك… أُرسلُها

ربّي يسوع،
أراك تهبُ كلَّ شيءٍ بمجّانيّة تامّة،
تُشرقُ شمسكَ على الأبرار والأشرار…
تحقّق خلاصك لمن عرفوك ولمن لم يعرفوك
دون أن تسأل لمن تهبُ ذاتكَ وبما سيُبادلك.

وأسمعك تقول لي:
مجّانًا أخذتم، فمجّانًا أعطوا…
وها إنّي أقرّر أن أتجرّد من كلّ شيء،
وألّا أنتظر مقابلًا لخدمتي.

المجّانيّة التي تريد،
هي أن أقبل الآخرين وردود فعلهم…
أن أقبلَ السيّئات إذا ما بادلوني بها.

المجّانيّة هي أن أفهم
أن بعض الزرع لن يُثمر.

ومتى أتعب من الصيد طوال الليل،
من دون أن أصطاد شيئًا،
أُدعُني لكي أُلقي الشبكة من جديد،
فأُرسلها في العمق… لأجل كلمتك.

قرّرتُ معانقةَ الشمس

لم أكن أعلمُ يومَ فردتُ أجنحتي وحلّقتُ،
يوم خرجتُ عن سَربِ العبيد وتفرّدتُ،
أنّ الحريّة التي عانقتُها قاسية،
أنّ المُجاهَدة تكونُ عكس التيّار،
أنّ طريق الوصول إلى الشمس طويلة،
تُقاسُ بالقرارات…

قرار مزاولة التحليق،
وقرارُ متابعة التحديق،
وقرارُ تحمُّلِ الحريق،
وقرارُ الهروب من تغريدات سرب الماضي،
وقرارُ النضال… النضال… النضال…
حتّى النفس الأخير.

فلتفنى أجنحتي، فلن أحتاجها متى بلغت.
ولتنطفئ عَينايَ، فلن أحتاجها متى عاينت.
ولتسقط ريشاتي، فهي ليست لي،
ولينطوي الماضي، فأبناؤهُ ليسوا لي.

ربِّ وإلهي،
دعني في رحيلي الحُرِّ إليك،
في سفر القرارات إليك،
أن أختارك أنت،
مع كلِّ نَفَسِ أنت،
أن تبقى رغبتي أنت،
وألّا تمنعني الأجنحة الواهنة ولا الطيور ولا التيّارات ولا القرارات
من البلوغ إليك…
قبضتُ حريّتي، فلتقُدني إليك. آمين.

التشتُّت أثناء الصلاة

يُزعجكَ التشتّت أثناء الصلاة، سيّما أنّه دخل حياتك الروحيّة متأخّرًا. ففي البداية، كُنت تجلس أمام الربِّ يسوع وقتًا طويلًا دون أن تُزعجكَ الأفكار. كُنتَ تصلّي بحرّارةٍ، إلى حين بدأتَ تشعرُ بأن حربًا اندلعت في الداخل، أو أنّ اضطهادات تجيئُكَ من الخارج، وتحاول غضّك عن ربِّكَ. استمر في القراءة “التشتُّت أثناء الصلاة”

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑