ما الّذي يؤلِمُني؟

سأقولُ لكَ ما يؤلِمُني. لماذا؟ لا ليسَ لأنّي أُريدُكَ أن تَعرِف، فأنا أكتُبُ أصلاً مِن أجلي أنا. إنَّها المرّةُ الأولى الّتي أكتُبُ فيها عَن ألمي وذَلِكَ أشبه بالتعرّي. لا يَهُم.

لا تؤلِمُنا الأشياء. من يأبَهُ لها أصلًا وهي باطلة. كُلُّ شيءٍ باطِلٌ وليسَ ما يستحِقُ ألمي ثمنًا لهُ. لا يؤلِمنا إلّا مَن نُحبّ. ولا يأخُذُ الألمُ معناهُ إلّا إذا كانَ مِن أجلِ من نُحبّ. هذا الألَمُ مُقدَّس.

وأنا أُحبُّ. أُحبُّ حتّى الموت. وأُميتُ نفسي في كُلِّ يومٍ كي يَكمُلَ فيَّ هذا الحُبّ. أُحبُّ الكنيسة. أكثَرَ مِن نفسي. حتَّى الموت. ولأنَّ مَن نُحِبُّهُ يؤلِمنا، كنيستي تؤلِمُني. صارَت وَجَعي. يؤلِمُني ألمُ مَن فيها. يؤلِمُني كيفَ يُقتَلُ فيها الأنبياء. يؤلِمُني كَم يُرفَضُ المسيحُ مِن أبنائها.

سيقتُلُني حُبّي هذا، وأنا على يقينٍ، لأنَّ الحُبَّ يُفضي إلى الموت، وإلّا لما كانَ حُبًّا. حسبي أن يبلُغَ حُبِّي هذا حدَّ الموت. يومَ رسامَتي اتّخذتُ لي شعارًا: “حيثُ أكونُ أنا هُناكَ يكونُ خادمي” (يو 12، 26). لَم أفهَم يومَهَا أبعادَ تِلكَ الآيةِ بالكامل. لكنّني اليومَ أتأمَّلُ فيها: أنا الخادم، افتقَدَني ابنُ الله بِبعضٍ مِن ألمِهِ، هو الّذي يتألّمُ حتّى النهاية مِن أجلِ عروسِهِ الكنيسة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s