بينَ البَسَاطةِ والغباءِ أميالٌ مِنَ المَعرِفة

يُنادى بالغباءِ باسمِ البساطة. ويُنادى بتكفيرِ الفكرِ كأنّهُ عدوُّ الله. ويُنادى بتكفيرِ المُفَكِّرين كأنّهم أعداءُ الإيمان. تُصوَّرُ سبلُ العقلِ متاهةً، مَن سلكَها ضاعَ. وتُصوَّرُ المعرفةُ فخًّا، مَن مرَّ بها سقطَ. أمّا الجهلُ فيُمدَحُ. شيمةُ البسطاءِ يُعتَقَدُ. يُقالُ فيهِ دربُ القداسة، مَن سارَ بهِ وصلَ. متابعة قراءة “بينَ البَسَاطةِ والغباءِ أميالٌ مِنَ المَعرِفة”

Advertisements

من هم القدّيسون؟

تُصوِّر بعض التقويّات الشعبيّة القدّيسين كأنصاف آلهة، كصُنّاع المعجزات والخوارق، كمن تحتّمت عليهم القداسة منذ الولادة. فيُخيّلُ للبعض أنّ القداسة حكرٌ مثلًا على المكرّسين من كهنةٍ ورهبانٍ وراهباتٍ، وأنّها صعبةُ المنال، فلا يصلها إلّا من كتبها الله لهُ. فننسى أنّ الله دعانا إليها جميعًا، وهو أرادها لجميع أبنائه.

بين المؤمنين تيّاران، الأوّل شعبيٌّ يبالغُ في “عبادة” القدّيسين، وآخرُ جاء كردّ فعلٍ على التيّار الأوّل، أبناؤه من يحاولون عقلنة الإيمان، فيصل بهم المطاف، أحيانًا، إلى رفض تكريم القدّيسين رفضًا قاطعًا، واعتباره وليد وثنيّة العالم القديم.  ومن الواضح أنّ الموقفان بعيدان عن تعليم الكنيسة. لذلك، نحاول فيما يلي تقديم تعريفٍ بسيطٍ للقداسة، كما نقدّم لكم، بالاستناد إلى تعليم الكنيسة الواضح، توصيفًا لمكانة القدّيسين بالنسبة للكنيسة الكاثوليكيّة. متابعة قراءة “من هم القدّيسون؟”