يَنبَغي أن أكونَ في ما هو لأبي

اللهُ يدعو مَن يشاء. وحكمتُهُ في اختيارِ أحدِهِم للحياةِ المُكرّسةِ تفوقُ أيَّ حكمةٍ بشريَّةٍ. لا تتشابهُ تمامًا قِصَصُ المدعوّينَ لأنَّ لِكُلِّ واحدٍ منهُم سيرةٌ فريدةٌ معَ الله. حينَ يختارُ أحَدُهُم الحياةَ المُكرّسة، ساعيًا لتلبيةِ دعوةِ اللهِ لهُ، قد يواجهُ قبولَ أهلِهِ وتشجيعَهُم، ولكنَّهُ قد يَصطَدِمُ برفضِهِم، إذ يُحاوِلونَ ثَنيَهُ عَن خيارِهِ بشتّى الطُرُق. يُعبِّرونَ عن انزعاجهم، يتمنُّون العدولَ عَن قرارِ التكرُّس، يفرضونَ ما يرونَهُ مُناسبًا، وحتّى في بعضِ الأحيان، يُعادونَ أولادَهم. متابعة قراءة “يَنبَغي أن أكونَ في ما هو لأبي”

Advertisements

مُغامرةُ التكرُّس في عصرِنا

راهبةٌ عجوزٌ استقلَّت الباصَ هذا الصباح. جَلَسَتْ قُبالتي تتأمَّلُ الرُكّابَ مُبتسمَةً، وكأنَّها في وجوهِهِم تَستَشِفُ تأمُّلًا في عظمةِ الخالِق. جذَبَت ابتسامَتُها صبيّةً عشرينيّة، فسارَعَت تِلكَ الأخيرة للجُلوسِ بقُربِها، وراحت تُحدِّثُها. لا أخفي كَم تفاجأت! من يرى اللهفةَ الباديةَ على وجهِ الفتاة، يلمسُ شوقَها إلى فرحٍ تعرِفُ تمامًا أنّ الراهبة العجوز قد وجدَتهُ. تِلكَ الصبيّة كأترابِها تبحثُ عنِ الفَرَح. جميعُنا نبحثُ عنهُ. نعرِفُ أينَ نَجِدُهُ، ولكنّنا نتردَّدُ في المضيِّ إليه. متابعة قراءة “مُغامرةُ التكرُّس في عصرِنا”