اللهُ والكوارِثُ الطبيعيّة

أعاصيرٌ وزلازلٌ تتسبّبُ بمقتَلِ الآلاف حولَ العالم. أمامَها يتساءَلُ الإنسانُ عن المُسبّب الّذي يقفُ خلفها: منهُم من يتّهِمُون الله، وآخرون يجرّمونَ الإنسانَ، والبعضُ يلقونَ الملامة على نظامِ الطبيعة. بالطبعِ، مَن يتألَّمُ جرّاءَ كارثةٍ أصابَتهُ لَن يَقتَنِعَ بالكامِل بأيِّ جوابٍ بشريٍّ قد يُقدَّم لهُ. وما أطرحُهُ في أسطري هذه، هو محاولة فكريّة لفهمِ الأزمة، تظلُّ ناقصة، ولا تحمِلُ جوابًا نهائيًّا يُروي قَلبَ الإنسان. متابعة قراءة “اللهُ والكوارِثُ الطبيعيّة”

المسيحيّون والقدر

غالبًا ما يُحمّلُ الإنسانُ القدرَ مسؤوليّةَ الأحداثَ التي تُصادِفُهُ ولا يجدُ لها أيَّ سببٍ ملموسٍ، فيُلقي على اللهِ مسؤوليّةَ ما يصيبُهُ من أفراحٍ وأتراح. فيُخيّلُ لنا أحيانًا أنّ الله الكُليِّ القّدرة، يجلسُ في عليائِهِ، يختارُ لهذا عملًا، ولذاكَ زواجًا، ولآخرَ إنجابًا، ويُبلي بعض الناسِ بالمآسي والأحزان، ويُخصّص البعضَ الآخر بالأفراحِ والنّجاح. وكأنّنا، كما جاءَ التعبيرُ على لسان الفيلسوف هيراقليطُس، حجارةُ داما في لُعبةِ الزمانِ اللّا منطقيّة.  متابعة قراءة “المسيحيّون والقدر”

إلهٌ يموت… يا للعجب!

كلّنا مائتون أمّا الخلودُ فليس إلّا من صفات الآلهة. ولأنّ الإنسانَ يموت، ألّفَ لهُ آلهةً عبر العصور. شابهتنا هذه الآلهة بكلِّ شيءٍ، ما عدا الموت. تأكُلُ وتشربُ وتنامُ وتعشقُ وتخطأُ وتكرهُ وتعاقبُ، لكنّها لا تموت. وكأنّ رغبتنا بخلودٍ لن يتحقّق، أسقطناها على أشباهِ ناسٍ يسكنون الأعالي. لأنّنا عاجزونَ أمام الموت، اخترعنا لهُ آلهةً علَّها تُذلّلهُ بخلودها، وحفرنا بينها وبيننا هوّةً لا يُمكنُ اجتيازُها، فلا هي تأنّسَت لتُخلِّصنا، ولا نحنُ ذهبنا إليها لنتألَّه.

متابعة قراءة “إلهٌ يموت… يا للعجب!”

ما غايةُ يسوعَ من الشفاءات؟

إذا مرضَ من كانَ لنا عزيزًا، رفعنا نحو السماءِ عيوننا متوسّلين من يمنحُ الشفاء لهُ. وإذا خسرنا من تألّم بعدَ جهادٍ طويلٍ، خاب رجاؤنا بمن آمنّا أنّهُ قادرٌ على كلِّ شيءٍ. ونحنُ نُسائلُهُ يوميًّا: لماذا تُميّزُ بعضَنا عن بعضٍ، وتمنحُ شفاءَك لهذا وتمنعهُ عن ذاك؟ لماذا لا تُنعِم به على أبرارٍ آمنوا بك وعاشوا حياةً تُرضيك؟ كلّها تساؤلاتٍ مُحقّة تدفعُنا نحو إشكاليّةٍ نطرحُها: ما غايةُ يسوعَ من الشفاءات؟

متابعة قراءة “ما غايةُ يسوعَ من الشفاءات؟”

خُذ الكتاب وابتلعهُ

تعرّفتُ إلى عائلةٍ عراقيّةٍ بغداديّة عام 2006، كانت قد لجأت إلى لُبنان بسبب الضيق الذي أصابها آنذاك. لم أعُد أذكُرُ لا الوجوهَ ولا الأسماء، أمّا ما لم يَغبْ عن بالي يومًا فهو أنّ جميع أفراد العائلة، كانوا قد حفظوا كتاب المزامير، بأناشيدِهِ المئة والخمسين، عن ظهرِ قلب. كانت كلمة الله لهم تعزيةً في الشدائد، فلا ينطقونَ بتذمُّرٍ وتأفُّفٍ، بل بتسبيحٍ دائمٍ للربِّ يسوع.

متابعة قراءة “خُذ الكتاب وابتلعهُ”

الصومُ والعودة إلى الله

لا تَغيبُ ممارسات الصومِ عن الدياناتِ كافّة، فتتخذُ أشكالًا عدّةً ومعاني متمايزة، لا سيّما أنّ في ممارستهِ ترويضٌ للنفس وتهذيبٌ لها. ولأنّ الديانات تدعو إلى سموّ الإنسانِ على ملذّاتِ الدنيا، وتالياً ملكتِهِ لنفسِهِ، لحَظَت جميعُها في تقليدها أزمنةَ صومٍ يترفّعُ فيها المؤمنُ عن شؤونِ الأرض. متابعة قراءة “الصومُ والعودة إلى الله”

مسحةُ المرضى، لا الموتى

جرَت العادة بأن يستدعي أهلُ المُنازعِ خوريًا ليمنَحَ المريض المَسحةَ بالزيتِ المُقدّس، فينتقلَ هذا الأخيرِ بعدها إلى الحياةِ الثانية، فشاعَ بينَ الناسِ تَقليدُ تسميةِ المسحة “بالأخيرة” وحوّلَ الكثيرونَ اسم السرّ ليصير “مسحةُ الموتى”. ارتباطُ السرّ بلحظاتِ المَيتِ الأخيرة وتسمياتهِ الشعبيّة الخاطئة شوّه معانيهِ في أذهانِ الناس، وجعلهم يتجنّبونهُ، مُعتقدين أنّه نذيرَ شؤمٍ، أو أنّهُ مُعجِّلُ الموت. فصارَ مجرّدُ لفظ اسمهِ يثيرُ الرُعب في نفوسِ المرضى وأهلهم. فما هو سرّ مسحةِ المرضى الذي لاقى تراجعًا في مُمارستهِ في الآونة الأخيرة؟

متابعة قراءة “مسحةُ المرضى، لا الموتى”

لماذا نصلّي من أجل الموتى؟

ربّما خسرت مؤخّرًا من كان عزيزًا إلى قلبك. وما زال الخُسران يُبكي قلبك إلى الآن. ولأنّ فيك الكثير من الإيمان، صلَّيتَ إلى الله متضرّعًا لكي يرحم نفس من غاب عنك. ولجأتَ إلى الكنيسة طالبًا منها ما اعتدته وما تعلّمته من أهلك، أن تحفظ جنّاز الثالث أو الأسبوع، وجنّاز الأربعين، وذكرى السنة، وإلخ.

لكنّك عميقٌ في مسيرتِكَ الروحيّة، وتُسائلُ نفسكَ دائمًا عمّا تقوم به من تعبيرات عن إيمانك، وتمتحن صلاتَك بشكلٍ دائمٍ، فاحصًا معناها وغايتها. وها إنّك تسألُ إذا كان الله، الكلّي الرحمة، يحتاج لصلاتك أصلًا لينعم برحمته على فقيدك. وتسألُ أحيانًا إن كانت تضرّعاتك تغّير في حكم الله ودينه، سيّما أنّ الكثيرين يعتقدون أنّ لحظة الوفاة، هي لحظةُ إبرام الحكم النهائيّ الذي لا يتغيّر، يوم يذهب الأخيار إلى الحياة الأبديّة والأشرار إلى الموت الأبدي. متابعة قراءة “لماذا نصلّي من أجل الموتى؟”

هل نعمةُ الله غبيّة؟

شاهدتُ منذُ مدّةٍ قصيرةٍ تمثيليّةً من إبداعات بِدع أميركا العظيمة، تتناولُ موضوعَ الدينونةِ والمثولِ أمام المسيح، بأسلوبٍ أرادَه المخرجُ محبّبًا، فأنتَجَهُ هزيلًا هزليًّا. والغريبُ أنّ بعض معلّمي التعليم المسيحي يستخدمونَ هذا الفيلم في صفوفِ الدراسة الثانويّة ليتّعظَ الطلّابَ من “لاهوته العميق ومعانيه المدُهشة”. متابعة قراءة “هل نعمةُ الله غبيّة؟”

ليس الله عادلَا

أحمدُ اللّه أنّه ليس بعادلٍ، لأنّه لو عدل بحسب منطقنا البشري، لأفنتنا خطايانا جميعَنا. فكلّنا، أمام قدس الخالق، لا نستحقُّ الخروج من بطون أمّهاتنا حتّى. وإذا تجاسر أحدٌ منّا وادّعى الاستحقاق، يسقطُ بسبب التكبّر، أصل الخطيئة والطبع البشريّ الضعيف. الله لا يعدل بمقاييس الأرض، بل بمقاييس السماء، ولعدالته اسم الرحمة. متابعة قراءة “ليس الله عادلَا”