طُوبى لفَاعِلي السَلَامِ

أخبَرَني أحدُهُم مُنذُ فترةٍ كَم فَرِحَ لأنّهُ قامَ بمبادرةٍ سلاميّةٍ وأصلحَ بينَ مُتخاصمَين. في الواقعِ، يَحتاجُ عالمُنا المليءُ بالخصوماتِ الكثيرَ مِن فعَلَةِ السلامِ. هؤلاء يُفرِحونَ ويَفرحونَ، لأنَّ السلامَ يعودُ بالفرحِ على فاعِلِهِ أيضًا. طوَّبَهُم يسوعُ في بدايةِ عِظَتِهِ على الجبلِ إذ قالَ: “طوبى لفاعلي السلامِ، فإنَّهُم أبناءَ اللهِ يُدعَون” (متّى 5، 9). متابعة قراءة “طُوبى لفَاعِلي السَلَامِ”

Advertisements

العَهدُ القَويّ

البشرُ يُخِلُّون بوعودِهِم. لذلِكَ اعتادَ الناسُ إبرامَ العقودِ وتوقيعَ المُعاهداتِ وإضافةِ البنودِ الجزائيّةِ فيها لضمانِ حقوقِ الطرفَينِ المُتَّفِقَين.  وتأتي الاتّفاقياتُ بينَ اثنَينِ غيرَ مُتساويَينِ قوّةً، فيحميَ العقدُ الأضعَفَ مِن بطشِ الأقوى وظِلمِهِ. في جميعِ الأحوال، تبقى جميعُ اتّفاقياتِ البشرِ ناقصةً لأنّها خاضعةٌ لأنظمةِ البشرِ البعيدةِ عنِ الكمال. متابعة قراءة “العَهدُ القَويّ”

كِتَابٌ واحِدٌ بِعَهدَين

ظهَرَت في القرونِ المسيحيّةِ الأولى بدعةُ “المرقيونيّة” الّتي فصلَت بينَ عهدَي الكتابِ المُقدّس وقطعَت العلاقة بينهما، فصوّرَت الأوّلَ كتُبًا بلا منفعة، تُناقِضُ شريعةَ المحبّة الّتي كشفها اللهُ لنا بابنهِ يسوع المسيح، وتبنَّت الثاني من دونِ سواه.

متابعة قراءة “كِتَابٌ واحِدٌ بِعَهدَين”

عَلَّمتْني مَريَم

عَلَّمَتْني مَريَمُ أن أفرَحَ، وأنَّ الفرَحَ يكونُ في خِدمةِ الآخرين. فهي، الّتي جعَلَها ابنُ الله أمَّ جميعِ البرايا، صارَت لنا الشفيعةً والمثال. تتضرَّعُ مِن أجل جميعِنا، وتُعلِّمُنا مِن خلالِ المثالِ الّذي تُقدِّمُهُ لنا. متابعة قراءة “عَلَّمتْني مَريَم”

ألتقي يسوعَ في الكنيسة

يُفرحُنا أن نرى بيننا شُبّانَ وشابات، يبحثونَ بجدّيّةٍ عن اختباراتٍ شخصيّةٍ تجمعُهُم بيسوع. فهؤلاء، الّذين يزدادونَ عددًا في عالمٍ يبحثُ عنِ المعنى الحقيقيّ للحياة، تخطّوا مظاهِرَ التديُّن الّذي يقوم على شعائرَ وطقوس، وراحوا يبحثونَ جدّيًّا عَن علاقةٍ تجمعُهُم بمخلّصِهِم، يختبرونَ من خلالها قربَهُ الحقيقيّ منهم. متابعة قراءة “ألتقي يسوعَ في الكنيسة”

ما الّذي يؤلِمُني؟

سأقولُ لكَ ما يؤلِمُني. لماذا؟ لا ليسَ لأنّي أُريدُكَ أن تَعرِف، فأنا أكتُبُ أصلاً مِن أجلي أنا. إنَّها المرّةُ الأولى الّتي أكتُبُ فيها عَن ألمي وذَلِكَ أشبه بالتعرّي. لا يَهُم. متابعة قراءة “ما الّذي يؤلِمُني؟”

مُغامرةُ التكرُّس في عصرِنا

راهبةٌ عجوزٌ استقلَّت الباصَ هذا الصباح. جَلَسَتْ قُبالتي تتأمَّلُ الرُكّابَ مُبتسمَةً، وكأنَّها في وجوهِهِم تَستَشِفُ تأمُّلًا في عظمةِ الخالِق. جذَبَت ابتسامَتُها صبيّةً عشرينيّة، فسارَعَت تِلكَ الأخيرة للجُلوسِ بقُربِها، وراحت تُحدِّثُها. لا أخفي كَم تفاجأت! من يرى اللهفةَ الباديةَ على وجهِ الفتاة، يلمسُ شوقَها إلى فرحٍ تعرِفُ تمامًا أنّ الراهبة العجوز قد وجدَتهُ. تِلكَ الصبيّة كأترابِها تبحثُ عنِ الفَرَح. جميعُنا نبحثُ عنهُ. نعرِفُ أينَ نَجِدُهُ، ولكنّنا نتردَّدُ في المضيِّ إليه. متابعة قراءة “مُغامرةُ التكرُّس في عصرِنا”

“لاهوتيّو” عصر الإنترنت والإفلاس الفكري

خبراءُ اللّاهوتِ في عصرِ الإنترنت أكثرُ معرفةً باللهِ منَ اللهِ نفسه. فكثيرونَ من روّادِ وسائلِ التواصلِ الاجتماعيّ نصّبوا نفوسَهُم علماءَ بما لا يعلَمون، وأخذوا يُجادلون ويُحاجّون، وهم لا يدرونَ عمّا يتكّلمون، ولا يعرفونَ عمّا يدافعون. يُماحكونَ في موضوعاتٍ تافهة، وينعتونَ من لا يُشاركُهُم الرأي. ولا يقبلونَ أيَّ رأيٍ مُغايرٍ ولو جاءَ مِنْ أعلى سُلطةٍ كنسيّة. هؤلاءِ هُم “لاهوتيّو” عصر الإنترنت، جميعُهُم يتكّلمونَ ويُسهبون، وقليلونَ منهُم مَن يصغونَ حقًّا إلى الله.

متابعة قراءة ““لاهوتيّو” عصر الإنترنت والإفلاس الفكري”

المسيحيّةُ والسلفيّةُ الحميدة

إرتبطَ مفهومُ السلفيّةِ الإسلاميّةِ بالتيّارات المُعاصرةِ المُتشدِّدةِ والمُتطرِّفة، الّتي تُكفِّرُ مَن خالفَها وانتهجَ أسلوبَ عيشٍ مُغايرٍ. وأحداثُ العقودِ الأخيرة، جعَلت من السلفيّةِ مفهومًا سلبيًّا، وشوَّهَت الغايةَ الأساس مِنَ الدعوةِ إليها. والسلفيّةُ تقولُ باتّباعِ نهجِ الرسولِ وصحبِهِ، لأنّهُم “سَلَفُ” المُسلمينَ جميعًا. وبذلكَ تكونُ السلفيِّةُ أصلًا، نهجًا عامًّا لكلِّ المُسلمين. أمَّا اعتقادُ البعض أنَّ السلفيّةَ هي نهجٌ خاصٌ يسمحُ لمن تبنّاهُ بتكفيرِ وتَضليلِ الآخرين، فهو انحرافٌ بعيدٌ عن الإسلام. متابعة قراءة “المسيحيّةُ والسلفيّةُ الحميدة”

المسيحيّون والجدالات: هل يحتاجُ اللهُ لمن يُدافِعُ عنهُ؟

إشتهرَ العربُ باقتتالهم الطائفيّ التاريخيّ الذي لم يتوقّفْ منذُ نشأتِهِم، وقد نقلوا حروبَهُم الطائفيّة مؤخّرًا إلى عالم الإنترنت. ولم يفوّتوا الفُرَصَ السانحة للشتمِ والإهانة والتعيّير. أمّا المسيحيّونَ العرب فقد دخَلَ بعضهُم المعركة وتفانوا بممارسة جميعِ أنواعِ الشتمِ، ممّا وَفَّرَتهُ لهُم الثقافة السائدة، بحجّة الدفاع عن إيمانهم. لذلك، لا بُدَّ من إلقاء الضوءِ على السلوكِ المسيحيّ بشكلٍ عامٍ في الجدالات الحاليّة، خصوصًا الانحرافات المُنتشرة في عالم الانترنت التي لا تُشبهُ المسيحيّة بشيء.

متابعة قراءة “المسيحيّون والجدالات: هل يحتاجُ اللهُ لمن يُدافِعُ عنهُ؟”