الجهادُ الرّوحي

أن يتحدّى أحدُهُم نفسَهُ ويواجهَ العالَم: هكذا أرى الحياةَ مع المسيح. فلا مسيرة جديّة معَهُ مِن دونِ جهادٍ يوميٍّ، ومِن دونِ سعيٍ دائمٍ، بشتّى الطُرُق، لبلوغِ ملكوتِ السماوات، لأنّ البابَ المُفضي إليه ضيّقٌ جدًّا، وطريقُهُ مُكرِبٌ، وقليلونَ هُم مَن يجدون ويجُدّون (مت 7، 14)، ولأنَّ مَلكوتَ السماوات يُغتَصَبُ اغتصابًا (مت 11، 12).

متابعة قراءة “الجهادُ الرّوحي”

Advertisements

يسوع الّذي يَضحَك

ضَحِكَ يسوع وهذا مؤكَّد. بما أنّهُ بكى مرّاتٍ ثلاث في الأناجيل، نستطيعُ القولَ أنّهُ ضَحِكَ أيضًا، وهذا مَنطقيّ. لأنَّ يسوعَ بتجَسُّدِهِ أخذَ طبيعَتنا البشريّة كاملة ولَم يستثنِ منها المشاعر. عاشَ بينَ شَعبِهِ، يفرحُ ويحزَن، ويرضى ويُشجِّع، ويغضب ويوبّخ، ويضحك ويَبكي. لكنَّ وجهَ يسوعَ الّذي يَضحَك لطالما كانَ شِبهَ مفقودٍ في وعي المؤمنين لأسبابٍ جمّةٍ لا مجالَ لتعدادِها كاملة. لذا، لا بُدَّ لنا أَن نُعيدَ اكتشافَ وجهَ يسوعَ الّذي يَضحك ونتأمَّله. متابعة قراءة “يسوع الّذي يَضحَك”

الوَقتُ لله

اللهُ خَلَقَ. خلَقَ وأعطى خَلقَهُ. أعطاهُ الوقت. وجَعَلَ للوقتِ نهايةً. أرادهُ جميلًا فجَعَلهُ ذا نهاية. لأنَّ النهايةَ تمنحُ الأشياءَ قيمَتها. والإنسانُ، صورةُ اللهِ، وحدَهُ في الخلقِ يعرفُ الوقتَ. يَجِدُهُ ويَسرِقُهُ ويُسابِقُهُ ويُضيّعُهُ وينساه. يُصادِقُهُ أحيانًا ويُعاديهِ أحيانًا أُخرى. يتعايشان ومن ثمَّ يتماوتان. متابعة قراءة “الوَقتُ لله”

ماذا يعني أن أُسلِّمَ ذاتي لله؟

وَرَدني هذا السؤال مُنذُ أسبوعَين ولم أشأ أن أُقدِّمَ جوابًا مُتسرِّعًا، بل أردتُ أن أُفكِّرَ مليًّا، أن أبحث في الكتاب المُقَدَّس، أن أستشيرَ الكتبَ الروحيّة واللّاهوتيّة، وأن أبني مقالًا مُتناسقًا علميًّا يُقدِّمُ أجوبةً منطقيّةً، مُقنعةً، ومدُعّمة بباقة من الآيات الكتابيّة. خانَتني قُدُراتي وإلى اليوم لم أكُن بعد قد وجدتُ جوابًا. متابعة قراءة “ماذا يعني أن أُسلِّمَ ذاتي لله؟”

مُغامرةُ التكرُّس في عصرِنا

راهبةٌ عجوزٌ استقلَّت الباصَ هذا الصباح. جَلَسَتْ قُبالتي تتأمَّلُ الرُكّابَ مُبتسمَةً، وكأنَّها في وجوهِهِم تَستَشِفُ تأمُّلًا في عظمةِ الخالِق. جذَبَت ابتسامَتُها صبيّةً عشرينيّة، فسارَعَت تِلكَ الأخيرة للجُلوسِ بقُربِها، وراحت تُحدِّثُها. لا أخفي كَم تفاجأت! من يرى اللهفةَ الباديةَ على وجهِ الفتاة، يلمسُ شوقَها إلى فرحٍ تعرِفُ تمامًا أنّ الراهبة العجوز قد وجدَتهُ. تِلكَ الصبيّة كأترابِها تبحثُ عنِ الفَرَح. جميعُنا نبحثُ عنهُ. نعرِفُ أينَ نَجِدُهُ، ولكنّنا نتردَّدُ في المضيِّ إليه. متابعة قراءة “مُغامرةُ التكرُّس في عصرِنا”

مِنَ الألمِ إلى المَجد

أدركتُ أخيرًا أنَّ الألمَ ليسَ ظرفيًّا بل هو مُرتَبِطٌ بوجودِ الإنسان. بكلماتٍ أُخرى، أستطيعُ القول: “أنا موجود، إذَن أنا أتألّم”. والألمُ بشكلٍ أو بآخَرٍ هو شرطُ الوجودِ وواقيهِ مِنَ العَدَم. فأقولُ أيضًا: “إذا لَم أتألَّم، زِلتُ من الوجود”. متابعة قراءة “مِنَ الألمِ إلى المَجد”

نعمةُ القلق الوجوديّ

من يتأمّلُ الحياةَ يَقلَق. وقَلَقُهُ جميل. لا أتكلّمُ عن القلقِ المَرَضيِّ الّذي يصيبُ بعضَ النفوس، بل عنِ النعمةِ الّتي أُعطيَت للجميع. أمّا مَن قبِلوها فقليلون. فالحياةُ تدفعُ الإنسانَ الجديَّ للبحثِ عن معناها، وللجدِّ في السُبُلِ الّتي تسمحُ لهُ عيشَها بملئها. يشعُرُ الإنسانُ أنّهُ غيرُ مُكتَفٍ ويُريدُ أكثر. غير مُكتفٍ بالإجاباتِ الّتي يملِكُها لأنّها لا تروي، وغيرُ راضٍ عمّا آلَ إليهِ لما فيهِ من شوقٍ نحو الكمال. يسبُرُ في جوفِهِ ذاك الاضطراب الوجوديّ، فيحمِلُهُ زادًا في الطريقِ نحو إنسانٍ أفضَل. متابعة قراءة “نعمةُ القلق الوجوديّ”

أشتهي الاستشهاد

أشتهي الاستشهاد. لا، لستُ أهذي. بل أنا بكاملِ قوايَ العقليّة؛ على ما أعتقد. أشتهي الاستشهاد واعترافي هذا ليسَ صورةً شعريّة. أشتهيهِ شهوةً وكأنَّ حياتي مسيرةُ توقٍ إليه. لا أدري إن كُنتُ سأستشهِدُ حقًّا. ليتَ اللّه يُعدُّ لي الفخرَ هذا! أقرأُ سيَرَ الرُسُل والشهداء وكيفَ أسلموا الروح كما يسوع بينَ يدّي الآب، غافرينَ لقاتليهِم، فأتمنّى لنفسي الميتةَ نفسها. فهُم اتّحدوا بالمسيح الاتّحاد الكامل الذّي أصبو إليه. ليتني أُدرِكُهُ. وإن كان استشهادي دربي إليه، فأنا أقبلُهُ، لا بل أشتهيه.   متابعة قراءة “أشتهي الاستشهاد”

هل الله يسمعُني؟

هل الله يَسمَعُني؟

نعم!

إنتهى المقال…

آه، تريدُ شرحًا أكثَر؟

لما؟

هل لأنَّكَ مرارًا تُجالسُ الله في الصلاةِ ولا يُقابلُكَ بأيِّ جوابٍ مُباشرٍ ملموس؟ هل لأنّك تضعُ أمامهُ حياتَكَ وأحلامَكَ وأمانيَ قلبِكَ والكثيرُ منها لا يتحقّق؟ متابعة قراءة “هل الله يسمعُني؟”

التوبةُ الصّعبة

لجأتَ إلى الكاهنِ مرارًا لتعترف بخطاياكَ وأنت نادمٌ من كلِّ قلبِكَ على جميع ما فعلتَ، وكُنتَ تنوي ألّا تعودَ إلى الخطيئة فيما بعد. نِلتَ الحلّة ومَضيت. لكنّكَ في الأسبوعِ التّالي، عندَ أوّل فُرصة، سقطتَ من جديد. هي الخطيئة نفسُها. تُلاحقُكَ منذُ فترةٍ. ولا تدري إن كُنتَ ستعود إلى كرسيّ الاعتراف، أو إذا كُنتَ في هذه المرّة ستبتعِد عنهُ كونَكَ لا تستحقُّ الغفران، كما تظُنّ. أو ربّما ستحاولُ أن تتخلّى عن آفتِكَ وتتغلّب عليها وبعدها ستعودُ إلى سرّ التوبة. غالبًا ما نعودُ إلى خطيئةٍ اقترفناها في الماضي، وبعضُ الخطايا لم تترُكنا منذُ زمنٍ، وذلكَ لأنّ التوبة مسيرة، قد تبدو صعبة، وتتطلّبُّ منّا الجهادَ الكبير.

متابعة قراءة “التوبةُ الصّعبة”