هوَذَا حَمَلُ الله

الخاطئُ يستحقُّ الموت. إنَّها القاعدةُ الدينيَّةُ العتيقةُ الَّتي استخلصَها الإنسانُ مُذ عرفَ أنَّ الموتَ، عدوَّهُ الأكبرَ، هو وليدُ الخطيئة. باسمِها، مارسَ الإنسانُ الموتَ علَّهُ يُبعدُ الموتَ ولَم يَنجَح. قتلَ القاتلَ، وقطعَ يدَ السارقِ، وقلعَ عينَ الزاني، ولَم ينجح. باسمها، يشتهي البعضُ، حتَّى يومِنا هذا، الموتَ لمَن أساءَ إليهِم. كانَ الخاطئُ نفسُهُ، إن أصغى لضميرِهِ، يعرفُ استحقاقَهُ الموتَ، فيستجديَ صفحًا ويستعطيَ هبةَ حياةٍ بديلةٍ مِنَ اللهِ، مِنَ الآلهةِ، مِنَ الناسِ، مِن أيِّ شيء. متابعة قراءة “هوَذَا حَمَلُ الله”

الفَرَحُ السَابِق

نُريدُ الفرح. سئمنا ملذَّاتِ الدُنيا وعرفنا أنَّ مشاعرَ الفرحِ الَّتي تُعطينا إيَّاها لا تدوم. وآمنَّا أنَّ الفرحَ الكاملَ لا يأتينا إلَّا مِنَ الله. نسألُهُ أن يُعطيِنا. نُجاهدُ لنُقنِعَهُ أنَّنا على استحقاق. نحفظُ الوصايا ونعملُ بها. نُطيع. لا نُسيءُ لأحدٍ. بل نخدُم. نعتقدُ أنَّنا بصلاحِنا نستميلُ اللهَ ونستزيدُ مِنهُ الفرح. لكنَّ الحقيقةَ أنَّ الفرحَ سابق. متابعة قراءة “الفَرَحُ السَابِق”

الكنيسةُ الزمنيَّةُ والزوالُ الأكيد

هذه الكنيسةُ الزمنيَّةُ إلى زوال. أبنيتُها الشاهقةُ الجميلةُ ستَندثر. طقوسُها ورموزُها لَن تبقى. تنظيمُها وترتيبُها الهيكليُّ الزمنيُّ سينتهي. قوانينُها وشرائعُها وجملةُ تعاليمِها الزمنيّةِ ستُبطَل. إنَّها البُشرى السارَّةُ الَّتي أعلنَها يسوعُ وتُعلِنُها الكنيسةُ نفسُها! متابعة قراءة “الكنيسةُ الزمنيَّةُ والزوالُ الأكيد”

ما مِن خفيٍّ إلَّا سيُظهر

يومَ ابتعدَ الناسُ عَن تأمُّلِ الكتابِ المُقدَّس، حوَّلوا بعضَ آياتِهِ إلى أمثالٍ شعبيّةٍ، جرَّدوها مِن معناها الحقيقيّ، وحمَّلوها بعضَ ثقافَتِهم، علَّها تتماشى هي معَهُم، بدلَ أن يمشوا هُم في ضوئِها. مِن بينِ تلكَ الآياتِ ما قالَهُ يسوعُ، أنَّ “ما مِن خَفِيٍّ إِلاَّ سَيُظهَر، ولا مِن مَكتومٍ إلَّا سَيُعلَمُ ويُعلَن” (لو 8، 17؛ 12، 2)، الَّتي صارَت كالمثلِ الشعبيِّ الكثيرِ الترداد، يُعلِنُ رغبةَ قائلِهِ بانكشافِ حقيقةٍ زمنيّةٍ مُعيّنة. متابعة قراءة “ما مِن خفيٍّ إلَّا سيُظهر”

لمَاذا أؤمِنُ بِالقيامةِ؟

أؤمِنُ بالقيامةِ لأنَّها حقيقة. يسوعُ هو ابنُ اللهِ حقًّا، ماتَ حقًّا فوقَ الصليبِ، دُفِنَ حقًّا ووُضِعَ الحجرُ فوقَ قبرِهِ، قامَ حقًّا مُنتصِرًا على الموت. ما عايشتُهُ أنا، وما رأيتُهُ يُصلَبُ ويموتُ، وما تراءى لي بجسدِهِ المُمَجَّدِ كما للمجدليَّةِ والرسلِ والعائدَينِ إلى عمَّاوس. لكنَّني أؤمِنُ أنَّهُ قام. متابعة قراءة “لمَاذا أؤمِنُ بِالقيامةِ؟”

فاتحُ الجحيمِ

بايعوا الملوكَ والسلاطينَ والحُكّامَ ووضعوا فيهِم آمالَهُم. مِنهم مَن حكَمَ عقودًا، عَظُمَ، انتَفَخَ، ظنَّ أنَّهُ يؤلِّف. مِنهمُ مَن فتَحَ واحتلَّ وتوسَّعَ، وحصَّنَ مُلكَهُ أمامَ أعدائِهِ، ولَم يهنأ، لا هو ولا شعبُهُ، ولو بيومِ سلامٍ وسكونِ بالٍ واحدٍ، حتّى أتى يومُ سقوطِهِ العظيم. أحكَمُهُم، أكبَرُهُم، أعظمُهُم، أكثَرَهُم بطشًا، احتلَّ نصفَ الأرضِ، وبقيَ نصفُها الآخرُ عصيًّا عليه، ثُمَّ ماتَ واندثرَت مَعَهُ أحلامُ أتباعِهِ. متابعة قراءة “فاتحُ الجحيمِ”

إسمُ يسوعَ

هُوِّيةُ الإنسانِ مُعقَّدةُ التركيبِ. إلَّا أنَّ اسمَهُ يرتبطُ بجميعِ عناصِرِها. فتتماهى بشكلٍ أو بآخرٍ هُويَّةُ الإنسانِ مع اسمِهِ. فإذا ذكرنا اسمَ أحدِهِم، حضَرَت إلى أذهانِنا صورَتُهُ، والمشاعرُ الَّتي نشعُرُها لحضورِهِ، وتاريخُنا مَعَهُ. جميعُ العناصِرِ المُعقَّدَةِ تجتمِعُ في كلمةٍ بسيطةٍ، تُلَخِّصُ بحروفِها شخصًا، أو ما نعرِفُهُ عنهُ وما يجمعُنا بِهِ. فيُمكِنُنا القولُ مُبالغةً أنَّ الإنسانَ يحملُ اسمَهُ واسمُهُ يحمِلُهُ. متابعة قراءة “إسمُ يسوعَ”

هاءَنَذا أصنعُ كُلَّ شيءٍ جديدًا

نحتاجُ إلى أشياءَ جديدة. إلى عالمٍ جديدٍ أكثَرَ فرحًا، أكثَرَ سلامًا، لا موتَ فيهِ ولا حروب. نحتاجُ إلى إنسانٍ جديدٍ، أكثَرَ حُبًّا للهِ وللقريب، وأكثَرَ انسجامًا معَ الأرضِ وما فيها. نحتاجُ إلى أن يصيرَ كُلٌّ منّا إنسانًا جديدًا، أن يولَدَ من جديد، ويَحلُمَ أحلامًا جديدة، فيسيرَ في دروبٍ أُخرى نحوَ أشياءَ أخرى، نحوَ تعزياتٍ أكبَر، نحوَ أفراحٍ أكبَر، نحوَ حياةٍ أفضَل. متابعة قراءة “هاءَنَذا أصنعُ كُلَّ شيءٍ جديدًا”

طُوبى لفَاعِلي السَلَامِ

أخبَرَني أحدُهُم مُنذُ فترةٍ كَم فَرِحَ لأنّهُ قامَ بمبادرةٍ سلاميّةٍ وأصلحَ بينَ مُتخاصمَين. في الواقعِ، يَحتاجُ عالمُنا المليءُ بالخصوماتِ الكثيرَ مِن فعَلَةِ السلامِ. هؤلاء يُفرِحونَ ويَفرحونَ، لأنَّ السلامَ يعودُ بالفرحِ على فاعِلِهِ أيضًا. طوَّبَهُم يسوعُ في بدايةِ عِظَتِهِ على الجبلِ إذ قالَ: “طوبى لفاعلي السلامِ، فإنَّهُم أبناءَ اللهِ يُدعَون” (متّى 5، 9). متابعة قراءة “طُوبى لفَاعِلي السَلَامِ”